مناقشة مشروع قانون رقم 16.22 التعلق بتنظيم مهنة العدول
نافذة على التشريع: مناقشة مشروع قانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول
من اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين الذي انعقد اليوم الأربعاء 14 رمضان 1447 موافق 4 مارس 2026 وخصص للشروع في مناقشة مشروع قانون رقم 16.22 يتعلق بتنظيم مهنة العدول، وهو استمرار لمجهودات الإصلاح التشريعي الذي عرفته بلادنا خلال هذه الولاية التشريعية في إطار استكمال برنامج الإصلاح الشامل لمنظومة العدالة، وخاصة ما يتعلق بتأهيل وتطوير المهن القانونية والقضائية، لمواكبة الممارسات الفضلى وتحسين مستويات الحكامة في كل ما يتعلق بمنظومة العدالة.
اجتماع اليوم كان فرصة للوقوف عند مشروع مهم يتعلق بواحدة من المهن المميزة للحضارة المغربية والمرتبطة بالإشهاد العدلي والتوثيق، فهذه المهنة التاريخية تجتمع فيها أبعاد دينية ومدنية فمستندات المهنة ترتبط بنصوص القران الكريم والسيرة النبوية، فالعدول حاضرون في أطول آية في القرآن الكريم:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ۚ فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ۚ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ۚ وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا ۖ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ سورة البقرة الآية 282
كما تحضر مهنة العدول في النظام السياسي المغربي في محطة البيعة، حيث يتولى عدول المملكة الإشهاد على بيعة المغاربة لملوكهم، كما تحضر مهنة العدول بشكل كبير في الحياة المدنية للمغاربة من خلال عقود الزواج والوصايا والإرث والبيوعات والهبات والصدقات والأحباس...
مصطفى الدحماني


تعليقات
إرسال تعليق
يمكنك إبداء ملاحظتك بترك تعليق