اللاجئ السوري من نار الوطن إلى نار الجار
اللاجئ السوري من نار الوطن الى نار الجار
العرب اللندنية تكتب
تسود تركيا موجات كراهية ضد السوريين على وجه الخصوص، حيث
استغلت الأحزاب السياسية الحوادث الفردية لتأجيج المشاعر المعادية
تجاههم.
وتصاعدت هذه الأعمال العدائية في ظل الخطاب السياسي المشحون
الذي يستخدم اللاجئين كورقة انتخابية بين الحكومة والمعارضة، مما
أدى إلى زيادة التوتر والعنف، خصوصا في الأحياء الفقيرة التي يقطنها
اللاجئون.
وأفادت الصحيفة بتقرير تحت عنوان "التحريض" على السوريين يقود إلى
هجمات انتقام واسعة في تركيا"، أن الشرطة التركية أوقفت العشرات من
الأتراك بعد هذه الهجمات، والتي اعتبرها متابعون للشأن التركي نتيجة
متوقعة للتحريض السياسي الذي طال السوريين خلال المناسبات
الانتخابية الماضية، وسط اتهامات للحكومة التركية بالتواطؤ والتقصير
في حماية اللاجئين.
أوضحت الصحيفة أن التحريض السياسي على السوريين وتحميلهم
مسؤولية الأزمة الاقتصادية في تركيا خلق مناخًا يتسم بالكراهية ضدهم
والاستعداد لتصديق أي اتهامات أو إشاعات تتعلق بهم والرد عليها بالعنف
حتى لو كانت غير قابلة للتصديق.
بدأت الهجمات بعد اتهام أحد السوريين بالتحرش بفتاة سورية، فيما
سعت الحكومة التركية لتهدئة الغضب بالقول إن الفتاة المتحرش بها
سورية أيضًا. إلا أن هذه المحاولات لم تنجح في تهدئة الأوضاع.
جاءت ردود الفعل الحكومية متضاربة ، حيث أدان وزير الداخلية التركي
التصرفات العنيفة ووصفها بأنها "مخالفة للقانون.. ولا تتناسب مع قيمنا
الإنسانية". وفي الوقت نفسه، استغل الرئيس رجب طيب إردوغان
الأحداث لتوجيه الاتهامات للمعارضة، محملاً إياها المسؤولية عن تصاعد
الكراهية والعنف ضد اللاجئين.
III


تعليقات
إرسال تعليق
يمكنك إبداء ملاحظتك بترك تعليق